دعوات مدنية تطالب البنوك المغربية بتأجيل تحصيل قروض متضرري فيضانات القصر الكبير والغرب

دعوات مدنية تطالب البنوك المغربية بتأجيل تحصيل قروض متضرري فيضانات القصر الكبير والغرب

مطالب بتأجيل الأقساط البنكية مراعاة للظروف الاستثنائية

نادت فعاليات مدنية وحقوقية البنوك المغربية إلى اتخاذ إجراءات استعجالية تتمثل في تأجيل تحصيل القروض المستحقة على المواطنين المتضررين من الفيضانات الأخيرة التي ضربت مدينة القصر الكبير وعددا من مناطق الغرب، وذلك مراعاة لوضعيتهم المادية والنفسية الصعبة.

وأكدت هذه الفعاليات أن عددا كبيرا من المتضررين يوجدون حاليا في حالة توقف كلي عن العمل نتيجة ما وصفته بـ"القوة القاهرة"، بعدما اضطرت السلطات إلى إجلائهم نحو مدن ومناطق أخرى حفاظا على سلامتهم.

موقف التجمع المهني لبنوك المغرب

ونقلت هسبريس هذه المطالب إلى مصدر من داخل التجمع المهني لبنوك المغرب، الذي أكد "غياب أي معطى رسمي يشير إلى بداية تدارس البنوك لأي خطوات خاصة بمتضرري الفيضانات في الوقت الراهن".

وشدد المصدر ذاته على أن البنوك المغربية واعية عموما بحجم هذه الأوضاع الاستثنائية، وغالبا ما تتعامل معها بشكل مباشر دون الحاجة إلى تنسيق مركزي، مستشهدا بالإجراءات التي تم اعتمادها خلال فترات الأزمات السابقة، وعلى رأسها جائحة كوفيد-19.

الفيضانات كقوة قاهرة وخسائر مادية جسيمة

في السياق ذاته، قال عبد الواحد زيات، رئيس الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب، إن الفيضانات الأخيرة تمثل قوة قاهرة أثرت بشكل بالغ على الموارد والإمكانيات الاقتصادية للأسر والمقاولات، مضيفا أنه رغم المجهودات الكبيرة التي بذلتها الدولة لتفادي خسائر بشرية، فإن الخسائر المادية تظل جسيمة وتستدعي تدخلا عاجلا.

وأوضح زيات، في تصريح صحافي، أن الحكومة مطالبة بتفعيل صندوق تعويض المتضررين من الكوارث الطبيعية، مع النزول الميداني عبر لجان وزارية للوقوف على حجم الأضرار، بدل الاكتفاء بمتابعة الوضع عن بعد.

حماية الشغيلة ودور الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي

وأشار المتحدث إلى ضرورة تدخل الوزارة الوصية على قطاع التشغيل والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) لحماية حقوق الشغيلة والمقاولات المتضررة، واعتبار الغيابات الناتجة عن الفيضانات مبررة قانونا، مع ضمان عدم طرد العمال أو الإضرار بمساراتهم المهنية بسبب انقطاع الطرق أو ضياع الوثائق.

الدعوة إلى الإيواء والدعم الاجتماعي

واقترح رئيس الشبكة استغلال المجمعات الكبرى، مثل مركب الطفولة والشباب ببوزنيقة، لإيواء المتضررين، خصوصا في منطقة الغرب، مع توفير الدعم الاجتماعي والنفسي والطبي للأسر المتضررة، وعدم حصر استعمال هذه المرافق في الأنشطة الظرفية.

مطالب بتدخل حكومي وبرلماني عاجل

وشدد الفاعل المدني على ضرورة إصدار منشور حكومي موجه للقطاعين العام والخاص يتضمن تسهيلات بنكية وإرجاء للأقساط ودعما خاصا للمقاولات الصغرى، مع تفعيل الدور الرقابي للبرلمان عبر لجنة استطلاعية للوقوف على آثار هذه الكارثة الطبيعية.

وختم بالتأكيد على وجوب مراعاة الظروف الاستثنائية التي يعيشها موظفو القطاع العام المحاصرون بعيدا عن مقرات عملهم، مع صرف أجور العاملين الذين فقدوا عملهم مؤقتا عبر آليات الحماية الاجتماعية، ضمانا لاستقرارهم في هذه المرحلة الحرجة.

هل كان هذا المقال مفيدا؟
0 مفيد · 0 غير مفيد

أنت في أيدٍ أمينة