الضمان الاجتماعي يطيح بشبكة مناصب شغل وهمية تورط أطرًا بنكية بالرباط

أخبار | | 1 دقيقة قراءة | 1584 مشاهدة
الضمان الاجتماعي يطيح بشبكة مناصب شغل وهمية تورط أطرًا بنكية بالرباط

أحال الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ملفًا يتعلق بشبهات خطيرة في التصريح بأجراء غير حقيقيين إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، وذلك بعد رصد معطيات مزيفة مرتبطة بشركات غير موجودة على أرض الواقع. وأفادت المعطيات بأن هذه التصريحات مكنت من صرف تعويضات اجتماعية بطرق تدليسية.

إحالة الملف على جرائم الأموال واعتقالات احتياطية

وبحسب ما أوردته يومية “الصباح”، فقد جرى عرض الملف على غرفة جرائم الأموال الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط. وأسفرت الأبحاث عن اعتقال ثلاثة أطر بنكية يعملون بوكالة رأسمالها تابع للدولة، حيث تم إيداعهم سجن تامسنا في إطار الاعتقال الاحتياطي، فيما يتابع المتهم الرابع في حالة سراح.

وكان الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي قد تقدم بشكاية رسمية أمام النيابة العامة، ملتمسًا فتح بحث قضائي بعد اكتشاف اختلالات جسيمة في عدد من التصريحات.

تفاصيل الاتفاق السري وآلية الاحتيال

تفيد المعطيات المتوفرة بوجود اتفاق سري بين المتورطين لإحداث مناصب شغل وهمية والتصريح بعدد من العمال دون علمهم لدى الصندوق. وتم الاعتماد على وثائق بنكية مزورة وانتحال هويات، إضافة إلى إدخال معطيات غير صحيحة إلى نظام المعالجة الآلية للمعطيات، بهدف الحصول على تعويضات تجاوزت 10 ملايين سنتيم.

وتشير التحقيقات الأولية إلى أن العملية استهدفت استغلال ثغرات إدارية ورقمية لتمرير تصريحات غير قانونية، ما أدى إلى صرف أموال عمومية دون وجه حق.

تكييف المتابعات والجانب القانوني

تم تكييف الأفعال المنسوبة إلى المتهمين في إطار المشاركة في اختلاس أموال عامة، والتزوير في محررات بنكية واستعمالها، والنصب، وانتحال صفة، والولوج إلى نظام للمعالجة الآلية للمعطيات عن طريق الاحتيال، وإدخال معطيات بواسطة التزييف، والتوصل بغير حق إلى تسلم وثائق إدارية.

وتعد هذه الجرائم من الجرائم المالية الخطيرة التي يعاقب عليها القانون المغربي بعقوبات مشددة، خاصة عندما يتعلق الأمر بأموال عمومية ومؤسسات ذات طابع اجتماعي.

رهانات الحكامة وحماية المال العام

يُعد الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مؤسسة محورية في تدبير الحماية الاجتماعية لفائدة أجراء القطاع الخاص بالمغرب، ويمكن الاطلاع على مهامه وخدماته عبر موقعه الرسمي: www.cnss.ma.

وتسلط هذه القضية الضوء على أهمية تعزيز آليات المراقبة الداخلية والرقمنة الآمنة داخل المؤسسات العمومية والبنكية، لضمان حماية المال العام وصون ثقة المواطنين في منظومة الحماية الاجتماعية.

هل كان هذا المقال مفيدا؟
2 مفيد · 0 غير مفيد

أنت في أيدٍ أمينة