المغرب يستعد لبيع 100,5 مليار درهم من القروض المتعثرة

المغرب يستعد لبيع 100,5 مليار درهم من القروض المتعثرة

نشر مشروع القانون

أعلنت الحكومة المغربية عن مسودة تشريعية تتيح للمؤسسات البنكية بيع جزء كبير من قروضها المتعثرة، التي تبلغ قيمتها نحو 100,5 مليار درهم. وقد نشر الأمانة العامة للحكومة النسخة الأولية على موقعها الرسمي لجمع ملاحظات الجمهور خلال فترة شهر، قبل مراجعتها وإرسالها إلى البرلمان للنقاش والتصويت.

زيادة القروض المتعثرة

تشير بيانات بنك المغرب إلى أن القروض المتعثرة تمثل الآن 9% من إجمالي القروض المصرفية، بعد زيادة قدرها 80% خلال العقد الماضي. بنهاية العام الماضي، وصل حجم هذه القروض إلى 100,5 مليار درهم، أي ما يقارب 11 مليار دولار.

مشروع سوق ثانوي

ينص مشروع القانون على إنشاء سوق ثانوي منظم يمكّن البنوك من تحويل هذه القروض إلى مشتريين تحت إشراف صارم من البنك المركزي. وتُعرف القروض المتعثرة بأنها الديون المتنازع عليها أو التي يكون استردادها كليًا أو جزئيًا غير مؤكد.

يمكن أن تتم عملية النقل لأي شخص طبيعي أو اعتباري. ويجب أن يشتمل عقد النقل على هوية المدين، وعنوانه، والمبلغ الأصلي، والفوائد، وتاريخ الاستحقاق، ومعدل الفائدة المطبق، والضمانات، وعقود التأمين المرتبطة بالالتزام المالي.

التأثير المتوقع والدروس الدولية

أكدت وزارة الاقتصاد أن "التجارب الدولية تظهر أن إنشاء سوق ثانوي منظم للقروض المتعثرة يساعد على مواجهة تراكمها ويتيح للبنوك التركيز على دورها الأساسي في تمويل الاقتصاد بشكل مستدام".

الضغط على السيولة المصرفية

تنمو القروض المتعثرة بمعدل متوسط 6% سنويًا، وسجلت زيادة حادة بنسبة 15% في عام 2020 نتيجة اضطرابات اقتصادية بسبب جائحة كوفيد-19. وأوضح عبد الرحيم بوعزة، المدير العام لبنك المغرب، أن هذا الارتفاع يعزى إلى التحديات الاقتصادية، وضعف بعض القطاعات، والاعتماد المفرط على الديون، والأحداث غير المتوقعة، وأحيانًا إخفاقات في الإدارة.

وجود هذه القروض لفترات طويلة في الميزانيات البنكية يؤدي إلى تكاليف إدارية وقانونية كبيرة، ولا يسمح الإطار الضريبي بإزالتها من الميزانيات إلا بعد خمس سنوات على الأقل بعد استنفاد جميع طرق الاسترداد.

الأداء المالي للبنوك

على الرغم من تراكم هذه الديون، تستمر بعض البنوك الكبرى في تحقيق نتائج مالية قوية. فقد أعلنت بنك التجاري وفا بنك عن صافي أرباح قدره 10,6 مليار درهم (+16,2% سنويًا)، فيما سجلت البنك المركزي الشعبي نحو 4,5 مليار درهم (+8,6%).

هل كان هذا المقال مفيدا؟
0 مفيد · 0 غير مفيد

أنت في أيدٍ أمينة